مختار سالم
315
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
حرصا من اللّه تعالى ورأفة منه بالعباد حرم علينا تناول هذه الأنواع من اللحوم الخبيثة ، وأمرنا بضرورة ذبح الحيوانات السليمة المباحة لنا شرعا من أجل تخليصها من الدماء الضارة بالانسان . . ولهذا ينهى الرسول الكريم عن ( الحذف ) وهو رمي الطير أو الحيوان بالحصا أو النبلة ، أو غير ذلك حيث قال : ( انها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ) صحيح مسلم . كما نهى الرسول الكريم عن قتل الحيوان أو الطير بغرض التسلية أو لمجرد تعلم الرماية ، وقال في ذلك ( لعن اللّه من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا ) كما قال أيضا : ( أن تصبر البهائم ) أي أن تمسك وتجعل هدفا يرمى اليه حتى تموت . . ولذلك عندما حكم العرب المسلمون بلاد الأندلس - أسبانيا - أوقفوا مصارعة الثيران خلال حكمهم لهذه البلاد ، نظرا لما فيها من قسوة وتعذيب للحيوان ، تنهانا عنه التعاليم الاسلامية . عموما ان الاسلام يأمرنا بحسن أداء عملية الذبح ، بحيث تكون السكين حادة ونظيفة ، ولا يرى الحيوان السكين ، ويجب الا يروع أو يضرب قبل الذبح . . وفي هذا الصدد يقول الرسول الكريم : ( ان اللّه كتب الاحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتهم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ) رواه مسلم .